العيني
237
عمدة القاري
9 ( ( بابُ السَّلامِ لِلْمَعْرِفَةِ وغَيْرِ المَعْرِفَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان أن السلام سنة للمعرفة أي : لأجل معرفة من يعرفه وغير من يعرفه ، أراد أنه لا يخص السلام بمن يعرفه ويترك من لا يعرفه ، وروى الطحاوي والطبراني والبيهقي من حديث ابن مسعود مرفوعاً : إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل بالمسجد لا يصلي فيه وأن لا يسلم إلاَّ على من يعرف ، ولفظ الطحاوي : إن من أشراط الساعة السلام للمعرفة ، وهذا يوافق الترجمة . 6236 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ حدّثنا اللَّيْثُ قال : حدّثني يَزِيدُ عن أبي الخَيْرِ عَنْ عَبْدِ الله ابنِ عَمْرو أنَّ رَجلاً سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم : أيُّ الإسْلامِ خَيْرٌ . قال : تُطْعِمُ الطَّعامَ وَتَقْرَأ السَّلامَ عَلى مَنْ عَرَفْتَ وعَلى مَنْ لَمْ تَعْرِفْ . مطابقته للترجمة ظاهرة ، ويزيد من الزيادة ابن أبي حبيب ، وأبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني ، والأسناد كله مصريون . ومضى الحديث في كتاب الإيمان في : باب إفشاء السلام من الإسلام فإنه أخرجه هناك عن قتيبة عن الليث . قوله : ( أي الإسلام ) أي : أعمال الإسلام ؟ 6237 حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدثنا سُفْيانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عطاءِ بن يَزِيدَ اللَّيْثِي عَنْ أبي أيُّوبَ رضي الله عنه عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال : لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فَوْقَ ثَلاث يَلْتَقِيانِ فَيَصُدُّ هاذا ويَصُدُّ هاذا ، وخَيْرُهُما الَّذِي يَبْدَأُ بالسَّلامِ . وَذَكَرَ سُفْيانُ أنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ . ( انظر الحديث 6077 ) . مطابقته للجزء الأول للترجمة تؤخذ من معنى الحديث . وعلي بن عبد الله بن المديني ، وسفيان بن عيينة ، وأبو أيوب خالد بن زيد رضي الله عنه . والحديث مضى في الأدب في : باب الهجرة فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه . قوله : ( فيصد هذا ) أي : يعرض عنه . 10 ( ( بابُ آيَةِ الحجابِ ) ) أي : هذا باب في بيان نزول آية الحجاب في أمر نساء النبي صلى الله عليه وسلم بالاحتجاب من الرجال . 6238 حدَّثنا يَحْياى بنُ سُلَيْمانَ حدثنا ابنُ وَهْبٍ أخبرني يُونُسُ عَنِ ابنِ شِهابٍ ، قال : أخبرني أنِسُ بنُ مالِكٍ أنَّهُ كان ابنَ عَشْرِ سِنِينَ مقْدَمَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، المدِينَةَ فَخَدَمْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عَشْراً حَياتَهُ ، وكُنْتُ أعْلَمَ النَّاسِ بِشَأْنِ الحِجابِ حِينَ أُنْزِلَ ، وَقَدْ كان أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ يَسْألُنِي عَنْهُ ، وكان أوَّلَ ما نَزَلَ في مُبْتَنَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْش . أصْبَحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِها عَرُوساً ، فَدَعا القَوْمَ فأصابُوا مِنَ الطعامِ ثُمَّ خَرَجُوا وبقيَ مِنْهُمْ رَهْطٌ عِنْدَ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فأطالُوا المُكْثَ فقامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ وَخَرَجتُ مَعَهُ كَيْ يَخْرُجُوا ، فَمَشَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جاءَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عائِشَةَ ، ثُمَّ ظَنَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، أنَّهُمْ خَرَجُوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ ، حَتَّى دَخَلَ عَلى زَيْنَبَ فإِذا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَتَفَرَّقُوا ، فَرَجَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ عَتَبَةَ حُجْرَةِ عائِشَةَ ، فَظَنَّ أنْ قَدْ خَرَجوا ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ